الاقتصاد الكويتي يُظهر مرونة قوية أمام التوترات الإقليمية واستقرار الأسواق

الاقتصاد الكويتي

مشاركة

أظهر الاقتصاد الكويتي قدرة ملحوظة على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مع استمرار الحرب الأميركية-الإسرائيلية-الإيرانية وتصاعد التوترات الإقليمية. ويستند هذا الاستقرار إلى مجموعة من العوامل المالية والهيكلية، أبرزها قوة الاحتياطيات السيادية، وصلابة القطاع المصرفي، واستقرار السياسة النقدية.

وتعكس عودة بورصة الكويت إلى التعافي واستعادة معظم خسائرها خلال الأيام الماضية استمرار ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد الوطني، حيث ساهمت السيولة المحلية والنشاط الشرائي على الأسهم القيادية في دعم استقرار السوق.

ويعتمد الاقتصاد الكويتي بشكل رئيسي على الإيرادات النفطية، إذ يبلغ إنتاج الكويت نحو 2.58 مليون برميل يومياً، مع احتياطيات مؤكدة تصل إلى 101.5 مليار برميل، ما يوفر قاعدة مالية قوية للدولة. كما تدير الهيئة العامة للاستثمار أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، ما يمنح الاقتصاد شبكة أمان مالية قوية خلال الأزمات.

ويتميز القطاع المصرفي الكويتي بمعدلات سيولة وملاءة مرتفعة، حيث تتجاوز نسبة كفاية رأس المال 18% وفق معايير بازل الدولية، إلى جانب استقرار الدينار الكويتي الذي يعد من أقوى العملات عالمياً.

كما تدعم السيولة المحلية الاقتصاد، إذ بلغت ودائع القطاع الخاص لدى البنوك نحو 41.12 مليار دينار بنهاية عام 2025، بينما تستمر الاستثمارات الأجنبية في بورصة الكويت بالنمو لتصل إلى نحو 7 مليارات دينار في السوق الأول.

وفي الوقت نفسه، تواصل الكويت تنفيذ مشاريع تنموية وبنية تحتية ضمن رؤية الكويت 2035، مع إنفاق رأسمالي متوقع يبلغ 3.1 مليارات دينار في موازنة 2026/2027، بهدف تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاعات غير النفطية.

وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن الاقتصاد الكويتي يمتلك مقومات مالية ومؤسسية قوية تمكنه من امتصاص الصدمات الإقليمية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي رغم التقلبات الجيوسياسية.

المصدر: Alanba