تستعد منصة التجارة الإلكترونية الكويتية “بودينار” لتدشين أولى محطاتها الخارجية بدخول السوق العراقي في الأول من ديسمبر 2026. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعد مرور 10 أشهر فقط على إطلاق التطبيق، ونجاحه السريع في استقطاب أكثر من 200 ألف تحميل داخل الكويت.
نموذج عمل يجمع بين السعر والسرعة
تقدم “بودينار” نفسها كمنصة تسوق تلبي الاحتياجات اليومية بأسعار تنافسية للغاية، حيث تبدأ أسعار منتجاتها من 100 فلس ولا تتجاوز 1.990 دينار كويتي. ويعتمد التطبيق على توفير تنوع واسع في المنتجات بتكلفة اقتصادية، وهو نموذج مشابه للمنصات الصينية العالمية، ولكنه يتفوق محلياً من خلال توفير المخزون داخل الكويت.
وقد مكنت هذه الاستراتيجية الشركة من التغلب على مشكلة فترات الانتظار الطويلة للشحن الدولي، حيث تتيح للمستهلكين استلام بعض طلباتهم خلال مدة زمنية قصيرة تقارب الثلاث ساعات، لتصنع بذلك معادلة تجارية ناجحة ترتكز على السعر المناسب والتوصيل السريع.
طموحات إقليمية بقيادة كويتية
وفي سياق هذا التوسع، أوضح نايف العتيبي، مؤسس منصة “بودينار”، أن الإقبال السريع الذي حظي به التطبيق في السوق الكويتي منح فريق العمل ثقة أكبر لاتخاذ خطوة التوسع الخارجي.
وأكد العتيبي إيمانه بقدرة الشباب والشركات الكويتية الناشئة على تأسيس مشاريع تكنولوجية قوية تتجاوز حدود السوق المحلي، مشيراً إلى أن طموح “بودينار” يتمثل في بناء كيان كويتي قادر على المنافسة وتحقيق نمو مستدام في مختلف أسواق المنطقة.
فرص واعدة للنمو المحلي والإقليمي
وإلى جانب خططها الإقليمية، تتطلع إدارة “بودينار” إلى تعزيز حصتها في السوق الكويتي. وترى الشركة أن التوجهات التنظيمية الجديدة المتعلقة بمكافحة التستر التجاري وتنظيم قطاع الأسواق المركزية، ستخلق بيئة أعمال أكثر دعماً للشركات المحلية المنظمة، مما يفتح أمامها مساحات أوسع للمنافسة وتطوير الخدمات.
ومع انطلاق عملياتها رسمياً في العراق أواخر العام الجاري، تبدأ المنصة فصلاً جديداً في مسيرتها يهدف إلى ترسيخ تواجدها المحلي، وبناء بصمة تنافسية واضحة في قطاع التجارة الإلكترونية الإقليمي.



